أشرف المرقب
af_787@yahoo.com
حيرة كبيرة يقع فيها بعض الآباء حينما يلاحظون أبناءهم المراهقين دوماً أسرى الصمت والضجر والنفور داخل المنزل، بينما يكونون خارج المنزل بكامل المرح، ممارسين حياتهم بشكلها الطبيعي، منطلقين مع أصدقائهم، دونما مشكلة تذكر، ويتمتعون بقدر عال ما من الثقة في أفعالهم وتصرفاتهم “سواء شاب أو فتاة”
إن هذا الصمت والغموض المطلق داخل المنزل يثير لدى الكثير من الآباء التساؤلات والريبة، وتتعاظم لديهم عقدة الشكوك تجاه “هذا الكائن الصامت أو الشارد” الذي لا يلجأ إليهم في استشارة أو حتى نصح.. وهنا نتساءل:
هل عدم لجوء الابن لوالده فجوة وصراع بين جيلين، أم تحفظ من جانب الابن وعتاب مكبوت بالأعماق ولا يجد سبيله إلى التعبير عن نفسه؟ أم هو افتقاد لجسور الحوار؟
كيف وعلى أي أساس تقوم علاقة الولد بأبيه؟ فشكاوي الآباء تتصاعد من تصرفات الأبناء، وانتقادات الأبناء تتعالى من تعامل الآباء.
يجب الاعتراف أولا أن مجتمعاتنا اليمني يضع حواجز كبيرة بين الآباء وأبنائهم وهذه الحواجز قد تكون غير مقصودة؛ وذلك يعود لأسباب نشأ عليها الجيل الأول، إلى جانب نظرتهم الخاصة للاحترام والطاعة، وقد تكون حواجز مقصودة يضعها الآباء بينهم وبين أبنائهم؛ لإبقاء مسافة يمنع تجاوزها.. فيمنع الأب النقاش بينه وبين ولده ويمنع عنه السؤال كما يمنع إبداء الرأي المخالف لرأي الأب.. وقد تكون حواجز تضعها ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |